عماد الدين الكاتب الأصبهاني
231
خريدة القصر وجريدة العصر
بيد ، أيّدت من الدّهر ما انا * د ، وكانت له اليد البيضاء « 30 » ويراع ، راع الذّوابل بأسا * ورعى المجد حين قلّ الرّعاء « 31 » كلّما صلّ ، صال منه بصّل * لا يرى للرّقى إليه ارتقاء « 32 » وإذا ماج ثمّ مجّ لعابا * كان منه الشّفاء والأشقاء فعليه للسّائلين صلات * وعليه للصّائلين صلاء « 33 » قد أصابوا لديه صوبا وصابا * فيهما راحة لهم وعناء « 34 » ورّثته هدي الجدود جدود * ورّثتها آباءها الآباء معشر ، عاشروا الزّمان وولّوا * وعليه ريّ بهم ورواء « 35 » لو يجارون جاري الغيث في الجو * د ، لما ناوأتهم الأنواء « 36 » أنت صنت « العراق » إذ عرقته * بيديها ملمّة دهياء « 37 » وأمام الإمام قدما تقدّم * ت وأقدمت حين حان اللقاء بجنان ، ما حلّ جنبي جبان ، * واعتزام ، للموت فيه اعتزاء « 38 » أعربت عنه ( يعرب ) و ( قريش ) * واصطفته الملوك والخلفاء « * » ]
--> الأحياء : الناس والحيوان ، والأحياء : أحياء العرب ، وتقع على بني أب كثروا أم قلّوا ، وعلى شعب يجمع القبائل . ( 30 ) أيّدت : الأصل « أبدت » بالباء الموحدة ، أي : قوّت . إنآد : اعوجّ . اليد « الثانية » : النعمة . ( 31 ) الذوابل : الرماح . الرعاء : الرّعاة ، جمع راع . ( 32 ) صلّ : صات . الصلّ : الحية من أخبث الحيّات . الرقى : جمع الرّقية ، وهي العوذة التي يرقى بها المريض ونحوه ، ويقال لما يؤثّر : رقية ، ويقال : « باسم اللّه أرقيك ، واللّه يشفيك » . ( 33 ) صلاء : نار ، ووقود . ( 34 ) الصوب : المطر بقدر ما ينفع ولا يؤذي . الصاب : شجر مرّ ، له عصارة بيضاء كاللبن بالغة المرارة ، إذا أصابت العين أتلفتها . ( 35 ) رواء : منظر حسن . ( 36 ) ناوأتهم : عادتهم . الأنواء : الأمطار . ( 37 ) عرقته ( الأصل بالباء ) : نالت منه . ملمة دهياء : نازلة شديدة جدا . ( 38 ) اعتزاء : انتساب . ( * ) هذه الأبيات الخمسة والعشرون ، من ب .